الجمعة 23 يونيو 2023 - 17:59
رقم : 1061
طهران (إيران تلكس) - أجرت قناة العالم لقاء خاصا مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية خلال زيارته الى ايران حيث اكد ان زيارته الحالية لطهران لها انعكاسات مهمة على فلسطين.
هنية لقناة العالم: زيارتي لطهران لها انعكاسات مهمة على فلسطين
وفيما يلي نص المقابلة:
العالم: مشاهدينا الكرام سلام الله عليكم وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج "لقاء خاص".. في هذا البرنامج نستضيف قياديا فلسطينيا كبيرا كان وما زال مطاردا من قبل السلطة الإسرائيلية، سجن في سجونها، ونفي إلى الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، كان وما زال يقود مقاومة شرسة وبلا هوادة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه التوسعية، مقاومة لا تخدم فلسطين فحسب وإنما المنطقة بشقيها الإسلامي والعربي.
اليوم نستضيف رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأستاذ إسماعيل هنية الذي يزور العاصمة طهران على رأس وفد رفيع المستوى من الحركة.. أستاذ هنية أهلا بكم إلى إيران وشكرا على قبول دعوة قناة العالم لإجراء هذه المقابلة!
هنية: أهلا وسهلا بك وأيضا تحية لقناة العالم هذة القناة للإعلام المقاوم والحاضنة للمقاومة في فلسطين أيضا.
العالم: شكرا لكم.. بداية نبدأ من زيارتكم إلى العاصمة الإيرانية طهران على رأس وفد رفيع المستوى من حركة حماس.. لماذا هذه الزيارة وفي هذا التوقيت؟
هنية: تنطوي هذه الزيارة على الابعاد المهمة خاصة في ظل المتغيرات المحلية على الصعيد الوطني الفلسطيني وايضا المتغيرات على صعيد الكيان الصهيوني والمتغيرات الاقليمية والمتغيرات الدولية كل هذه المتغيرات اعطت لهذه الزيارة بعدا عمليا وايضا بعدا استراتيجيا انطلاقا من قراءة عميقة وايضا رؤية مشتركة ظهرت من خلال كل اللقاءات التي اجريناها مع اركان الجمهورية الاسلامية وفي مقدمتهم سماحة قائد الثورة الاسلامية وسيادة رئيس الجمهورية اية الله ابراهيم رئيسي وكل هذه الابعاد كانت حاضرة وانعكاساتها على القضية الفلسطينية وعلى المقاومة وعلى جبهة المقاومة المحيطة بفلسطين كما انعكاساتها على هذا النظام العالمي الذي يتشكل في ضوء المتغيرات الكبيرة جدا.
لا شك بان هذه الزيارة وان كانت تأتي في سياقها الطبيعي، نحن على علاقة قوية مع اخواننا في الجمهورية الاسلامية وكلما تتاح الفرصة لزيارة . نقوم بذلك ولكن كما قلته في ظل المتغيرات التي اشرت اليها اكتسبت هذه الزيارة اهمية خاصة.
العالم: خلال زيارتكم الى طهران التقيتم بقائد الثورة الاسلامية والرئيس الايراني ما هي اهم القضايا والمواضيع التي نوقشت وطرحت خلال هذه اللقاءات؟
هنية: على رأس هذه القضايا قضية المقاومة في فلسطين المستوى الذي وصلت اليه هذه المقاومة خاصة في غزة التي تمثل القاعدة الصلبة لهذه المقاومة في الضفة الغربية التي انطلقت مجددا بعد سنوات صعبة وسنوات قاسية مر بها شعبنا الفلسطيني ومرت بها فصائل المقاومة في الضفة الغربية كيف يقوم اليوم المقاومون في مناطق مختلفه من الضفة الغربية برسم معالم جديدة لخط المقاومة المتصاعدة ضد الاحتلال الصهيوني ضد هذه الحكومة الاسرائيلية الفاشية الخطيرة المتطرفة التي ذهبت وستذهب بعيدا في تنفيذ الكثير من المخططات.
وايضا يجب ان نشير الى دور شعبنا الفلسطيني في الشتات وفي المنفى. كما دور شعبنا في مناطق الـ 48 كل ذلك تحت ظلال ملف المقاومة كان حاضرا في بحثنا مع سماحه قائد الثورة الاسلامية كذلك المخططات الاسرائيلية التي تستهدف القدس والمسجد الاقصى المبارك خاصة بان هذه الحكومة اليوم تقدم مشروع للكنيست الاسرائيلي بهدف التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الاقصى المبارك.
هذه الحكومة الاسرائيلية اخذت قرارا خطيرا بتفويض وزير الاستيطان سموتريتش بان يكون له صلاحيات ببناء وتوسيع المستوطنات القائمة او بتشريعي بؤره استيطانية دونما حتى العودة الى الحكومة الاسرائيلية. ما يجري اليوم في مناطق مختلفة في الضفة الغربية من سياسة القتل المتعمد والبطيء، هذا ايضا كان حاضرا في بحثنا وفي حواراتنا خاصة ان قضية القدس هي محور الصراع مع الاحتلال الاسرائيلي والمسجد الاقصى اولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لذلك هذا الامر كان ايضا حاضرا.
والتطورات التي تجري في المنطقة وخاصة التسويات والاتفاقيات التي نحن نشهدها لاسيما الاتفاق الاخير بين الجمهورية الاسلامية في ايران وبين المملكة العربية السعودية الحديث، عن امكانية تحقيق مصالحات اضافية مع هذه الملفات جميعها كانت حاضرة جميعها في حواراتنا.
العالم: زيارتكم تزامنت مع زيارة وفد من حركة الجهاد الإسلامي برئاسة زياد النخالة.. هل هناك جديد من ناحية تنسيق العمل المقاوم؟
هنية: اللقاء مع اخواننا في الجهاد الاسلامي في سياقها الاخوي والطبيعي نحن على الارض سويا قياداتنا في غزة وفي قيادتنا في الضفة الغربية. كما في الخارج هناك لقاءات متواصلة ومستمرة. كما لدينا لقاء في مصر حينما كنا في زيارة لمصر وتزامنت زيارة وفد حماس مع زيارة اخواننا في حركة الجهاد الاسلامي ولا شك بان المعركة الاخيرة معركة ثأر الاحرار وكيف تم هندسة هذه المعركة في اطار غرفة العمليات المشتركة والحاق هزيمة بالاحتلال الاسرائيلي ورسم الألم على وجه هذا الاحتلال كل ذلك كان حاضرا اللقاءات التي جرت في طهران كون ان الزيارة للوفدين تزامنت في وقت مشترك وبضيافة الحاج اسماعيل قاآني ايضا استضاف الوفدين من حركة حماس والجهاد الاسلامي.
وبالتاكيد كل القضايا التي اشرت اليها في الاجابة على السؤال الاول كانت حاضرة وكيف يمكن ان يعزز مشروع المقاومة وكيف نعزز صمود شعبنا الفلسطيني وكيف نواجه المخططات الاسرائيلية في القدس وفي المسجد الاقصى المبارك وشعبنا الفلسطيني في الخارج ودوره في مشروع التحرير والعودة.. كل هذه القضايا كانت محل حوار اخوي بناء ومسؤول من خلال هذه اللقاءات.
العالم: العلاقات الايرانية السعودية كانت من احد محاور الحديث مع المسؤولين الايرانيين برايكم كيف انعكس هذا التقارب الايراني السعودي على القضيه الفلسطينيه والمشهد الفلسطيني؟
هنية: اقول ان الوضع الاقليمي في العشر سنوات الماضية كان وضعا ذهبيا للاسرائيليين.. المنطقة دخلت في واقع جيوسياسي وايضا في واقع داخلي برزت فيه كثير من ملفات التوتر على صعيد العلاقات البينية بين دول المنطقة والعربية والدول الاسلامية وهذا شكل فرصة مواتية للادارة الامريكية ترامب الذي قرر ما يسمى صفقة القرن ونقل السفارة الامريكية الى القدس واعتبار القدس عاصمة ابديه للكيان الاسرائيلي سواء كانت فرصة الاحتلال الاسرائيلي قام بعقد اتفاقية تطبيع مع بعض الحكومات الاسلامية كل ذلك كان استغلالا لهذا الوضع الاقليمي... كما قلت كان وضعا اقليميا ذهبيا للاحتلال الاسرائيلي وارتداداته كانت ارتدادات سلبية على واقع الامة والمنطقة وايضا الواقع الفلسطيني اليوم حينما نشهد استدارة مهمة جدا من الدول الوازنة والمؤثرة في المنطقه مثل اخواننا في الجمهوريه الاسلامية الايرانية اخواننا في المملكة العربية السعودية وان يتم هذا الاتفاق بين دولتين مسلمتين كبيرتين مقررتا في المشهد والمنطقة بالتاكيد هذا له انعكاسات ايجابيه على المنطقة وعلى الملفات الساخنة في المنطقة وعلى القضية الفلسطينية وبالتاكيد انه ضد سياسة واتجاهات الكيان الاسرائيلي الذي يريد الاسراع ان يبقى ويريد للمنطقة ان تكون في حالة من الضعف والتآكل الذاتي حتى يستطيع ان يبني تحالفات عسكرية وامنية في هذه المنطقة لذلك نحن ننظر بارتياح كبير لهذا الاتفاق الذي يجمع بين دولتين مسلمتين كبيرتين ونتطلع الى المزيد من الاتفاقيات والتفاهمات نحن نتابع عبر وسائل الاعلام وسمعنا الى مقدمة معينة عن امكانيات استئنأف العلاقات مع جمهورية مصر العربية وتطوير العلاقة مع تركيا بعد انتهاء الانتخابات وفوز الرئيس رجب طيب اردوغان في تركيا نحن امام فرصة اقليمية لنعيد تشكيل المنطقة بما يخدم قضايا الامة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية لهذه الامة. 
العالم: تحدثتم مع المسؤولين الايرانيين عن تعزيز المقاومة في الضفة الغربية هل اليوم بامكاننا ان نتحدث عن فتح جبهة جديدة للمقاومة في الضفة الغربية الى جانب قطاع غزة في مواجهة الاحتلال؟
هنية: الضفة عبر كل عقود المقاومة مع الاحتلال كانت حاضرة وفي قلب المشهد.. الانتفاضة الاولى والانتفاضة الثانية وعلينا ان نتذكر ان الانتفاضة الثانية اسهمت فيها الضفة الغربية اسهاما كبيرا من خلال العمليات التي نفذت المقاومة في ذلك الوقت بما في ذلك العمليات الاستشهادية وارتفعت فاتورة الدم الاسرائيلي وقتل الصهاينة من خلال هذة المشاركة للضفة الغربية ومرت الضفة الغربية بسنوات صعبة خلال الفترة الماضية وذلك بسبب استراتيجيات استخدمها الجيش الاسرائيلي في متابعة ومواجهة شعبنا وشبابنا ومقاومتنا.
وايضا نقول للاسف الشديد بسبب تعاون بعض الاجهزة الامنية مع الاحتلال الاسرائيلي وفي ملاحقة ومتابعة المقاومين لكن منذ ثلاث او اربع سنوات الضفة الغربية دخلت في منحنى جديد وفي انعطافة جديدة نحو استئناف المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي ونحن نتابعه.. ان سلم المقاومة في حالة تصاعد في الضفة الغربية.. وخلال ثلاثة ايام القليلة الماضية تابعنا كيف كانت المواجهة في جنين كيف كانت الاصابات في الاحتلال الاسرائيلي وكيف نفذ كتائب القسام هذة العملية البطولية في احدى المستوطنات الاسرائيلية وقتل اربعة من الصهاينة واصيب اربعة.. لذلك استطيع ان اقول بأن جبهة الضفة الغربية هي جبهة مفتوحة على مصراعيها لاي مواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي وهي تشكل بالتاكيد اسنادا استراتيجيا لجبهة قطاع غزة وبالعكس وذلك بهدف حماية القدس والمسجد الاقصى ومواجهة المخططات الاسرائيلية الخطيرة التي تتابعها في القدس والاقصى على وجه الخصوص.
العالم: في هذا الاطار انتم كحركة حماس كيف تقيمون مستوى التنسيق بين الفصائل الفلسطينية للعمل المشترك وعمل المقاومة في قطاع غزة والضفة الغربية؟
هنية: قطاع غزة على مستوى التفاهم والتكامل هو مستوى عالي ومتقدم وهذا يترجم من خلال وجود غرفة العمليات المشتركة تتواجد فيها جميع فصائل المقاومة بقيادة كتائب القسام جنبا الى جنب اخواننا في سرايا القدس هذة الغرفة هي التي تشكل قمة العمل الميداني الموحد في اطار المقاومة من خلال من قطاع غزة وكما اشرت بان معركة الاخيرة معركة ثأرالاحرار تم تصميمها في داخل هذة الغرفة وتم وضع الخطة الميدانية وطريقة التعامل مع العدوان الاسرائيلي تم من خلال هذة الغرفة ومن خلال هذة الرؤية المتكاملة كيف وفرت كتائب القسام الحاضنة القوية لاخوانهم في سرايا القدس الذين تولوا من المقدمة ومن الخطوة الاولى الرد على جريمة الاغتيالات لمدة خمس سنوات كيف وفرت الحاضنة والبيئة التحتية بكاملها لاخوانه في الجهاد الاسلامي واستطاعوا ان يهندسوا هذة المعركة بشكل سيكون لة ايضا تاثيراته الايجابية على مستقبل المواجهات مع الاحتلال الاسرائيلي فالضفة الغربية وبما لا يوجد هناك غرفة عمليات كما هو الحال في قطاع غزة ولكن مستوى التنسيق خاصة بين الاخوة في القسام والاخوة في سرايا القدس في مناطق التواجد المشترك هو مستوى جيد يتقدم وسيتطور، وايضا نحن كنا نتابع ايضا عرين الاسود في نابلس هذا كان مكون من العديد من ابناء الفصائل الفلسطينية المقاومة، وايضا شكل من اشكال التنسيق والحماية والعمل المشتركة ضد الاحتلال الاسرائيلي.. تقديري ان التنسيق والتعاون في الضفة الغربية سيتطور وربما يصل في فترة ما الى شكل من اشكال الموجودة في قطاع غزة.
العالم: خلال العامين الماضيين وخاصة بعد معركة سيف القدس طبعا له مفهوم جديد يعرف بوحدة الساحات بين الفصائل للرد المشتركة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، اليوم بعد سنتين او اكثر انتم كيف تقيمون مدى تطبيق هذا المفهوم وحدة الساحات بين الفصائل الفلسطينيه في مواجهة العدو الاسرائيلي؟
هنية: دعني اقول بان وحدة الساحات هو شعار جميل هو على ارض الواقع موجود لكن هناك شيء واقعي اكثر هو ان فلسطين كلها ساحة واحدة يعني نحن غزه والضفة والقدس واهلنا في ال 48 يعتبر ساعة واحدة، الشعب الفلسطيني هو ايضا شعب واحد وموحد وهو يستطيع واثبت من خلال كل المواجهات السابقه بانه يشد بعضه بعضا ويؤازر بعضه بعضا واذا ما تعرض جزء من شعبنا في اي مكان بالتاكيد الجزء الاخر والمكون الاخر يكون مساندا ومعاضضا ومدافعا عنه ومع ذلك مفهوم وحدة الساحات التي تترابط فيها الاعمال الميدانيه والردود على المقاومة هي ايضا قائمة وموجودة ويمكن تجلت في معركة سيف القدس حينما انطلقت شرارة المواجهة من الحاضنة المقدسية اولا للاحتلال والمستوطنين ثم الضفه الغربيه ثم شعبنا الفلسطيني في ال 48 ثم تدخلت غزة كجبهة عسكرية بذراعها الطويل عبر اطلاق الصواريخ على قلب الكيان الصهيوني كل ذلك كان يؤكد بالترابط هذه الساحات ويمكن ان استطيع ان اقول حينما تتدخل المقاومة من غزة التي تمثل القوة وحينما تتدخل من اجل القدس والاقصى فهذه معادلة القوى مع القداسة وهذا الربط ايضا عظيم جدا لمفهوم الترابط الساحة الفلسطينية وتكامل اداء المقاومة لمواجهة المخططات الصهيونية خاصه في المسجد الاقصى والقدس حينما تم اغتيال متعمد للشهيد خضر عدنان رحمه الله، في داخل السجون الاسرائيلية وهو ابن الضفة ولكن غزة قامت ايضا وردت على ذلك، من قبل ايضا فعلت سرايا القدس ثار الاحرار ايضا اكدت على ذلك هذا الامر يعني قائم ويرسخ هذه التكاملية وهذا الاداء المتميز لفصائل المقاومة في كافة اماكن تواجدها.
العالم: اشرت الى موضوع اسرى الفلسطينين ولدى حركة حماس اسرى من جنود اسرائيليين، الى اين وصلت هذه الصفقة؟
هنية: لا توجد صفقه حتى الان بسبب الموقف الاسرائيلي الذي حتى هذه اللحظه لم يتجاوب مع مطالبنا ونحن مصممون الا يكون هناك صفقه اطلاقا الا بالتجاوب والموافقه على مطالبنا، نحن لدينا مطالب واضحة ومحددة سلمناها للاخوة في مصر باعتبارهم المفاوض الوسيط وفي حال في حال وافق العدو الصهيوني على هذه الطلبات نحن مستعدون ان نبري ما صفقة اما قبل ذلك فلا يمكن ان تكون هناك صفقة واذا لم يقتنع الاحتلال الصهيوني بضرورة ان يصل معنا الى صفقة فايضا المقاومة ذراعها طويل ويمكن ان تزيد من غلة الاسرى الصهاينة في سلة المقاومة.
العالم: اشرتم الى القدرات المقاومة واستعداد المقاومة للمواجة بعد معركة سيف القدس وايضا قبل شهرين معركة ثار الاحرار، برايكم هل تلقى الاحتلال الرسالة الواضحة للمقاومة بانه سيدفع الثمن ان شن عدوانا جديدا على فلسطينين؟
هنية: بالتاكيد، الزمن الذي يقرر فيه الاحتلال الاسرائيلي ان يشن العدوان دون ان يدفع ثمن هذا الزمن قد ولى، اليوم المقاومة لديها الاستعداد والجهوزية بان ترد على الاحتلال وهو يعيش ذلك هو دخل الى جنين وقبل فترة نفذ اغتيال لاخواننا وفي قيادة سرايا في قطاع غزة ولكن بعد ايام قليلة مما جرى في جنين لم يمضي 24 ساعة الا ونفذت كتائب القسام ردا على هذه الجريمة وقتل عدد من الصهاينة والمستوطنين المحتلين لذلك هي رسالة واضحة لن يمر اي عدوان او اي اغتيال او اي اجتياح او اي استباحة للقدس او اي تفرد او استباحية لاسرانا لن يمر هكذا، المقاومة لديها مجموعة واسعة من العمل والامكانيات والاساليب التي ترد فيها على الاحتلال وجرائم الاحتلال وان توقف هذا العدوان الذي هو متواصل ضد الشعب الفلسطيني وتحديدا في الضفة الغربية.
العالم: في هذا الاطار انتم اشرتم الى المشاريع التوسعية للكيان الاسرائيلي خاصه في الضفة الغربية والقدس’ برايكم من الضروري ان تكون هناك خطوات لانهاء حالة الانقسام لمواجهة هذه الحكومة اليمينية المتطرفة ولو هو الاحتلال متطرفة بشكل عام ولكن اكثر يمينية وتطرفا اليوم يحكم في فلسطين المحتله حقيقتا؟
هنية: الوطنية الفلسطينية ضرورية حتى قبل وجود هذه الحكومة الاسرائيلية ومع وجود هذه الحكومة المتطرفة والخطيرة والتي لا تعترف بوجود الشعب الفلسطيني لا تعترف بالقضية فلسطينية وتسعى الى تقسيم الزمان والمكان للمسجد الاقصى وتبني المستوطنات على طريق الضم هذا قرار ضم واقعيا وحقيقيا لاراضي الضفة الغربية للكيان الاسرائيلي، اصبحت المصالحة اكثر ضرورة والحاحا ونحن يدنا ممدودة ونحن قدمنا الكثير من اجل ان نقلع سويا وان نحقق هذه المصالحة وننهي الانقسام الفلسطيني، لكن للاسف الشديد حتى الان اخوان السلطة الفلسطينيه لم يتجاوبوا مع هذه المساعي الجادة والحقيقية التي نحن كنا جزء منها وكان اخرها اتفاق الجزائر اعلان الجزائر حيث كان اعلانا متكاملا بذل الاخوة الجزائريون جهدا مشكورا في حوار استمر لمدة عام مع جميع الفصائل الفلسطينية حتى وصلنا الى هذا الاتفاق، انا اعلن باننا مستعدون لتنفيذ هذا الاتفاق كاملا غير منقوص من اجل ان يكون هناك وحدة فلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني والاتفاق على استراتيجية كفاحية لمواجهة هذا العدو المتغطرس وكسر الاستراتيجية الاسرائيلية التي لا تعترف كما قلت بوجود لا شعب فلسطيني ولا قضية فلسطينية.
العالم: برأيكم ربما تتعرض السلطة الفلسطينية الى ضغوط امريكية واسرائيلية وحتى دولية لعدم المضي في هذا الطريق؟
هنية: دائما كنا نقول بان المصالحة كلما تتحرك ويجب ان تتحرك ويمكن ان تتحرك اذا توافر عنصران العنصر الاول انت ان تتحرر القرار الفلسطيني الرسمي من الضغوط الخارجية والا نسمح لاحد التدخل في الشان الفلسطيني الداخلي، والعنصر الثاني قد تتوفر الاراده والقرار لدى السلطه الفلسطينية وايمانها بالشراكة السياسية مع حركه حماس وبقيه الفصائل الفلسطينية، الاستجابة للامريكان او الاستجابة للضغوط الخارجية بالتاكيد سيكون عائقا كثيفا امام تحقيق مصالحة ايضا اذا الاخوة في السلطة الفلسطينية لم يقتنعوا بالشراكة مع الحركة ومع بقية الفصائل الفلسطينية وان نذهب الى ترتيب المؤسسة القيادية للشعب الفلسطيني منظمه التحرير الفلسطينية وكذلك البيت الفلسطيني في الداخل اذا لم يفعلوا ذلك اذا لم يقتنعوا بذلك بالتاكيد سنبقى نراوح مكاننا وسنبقى في هذه الحالة ونحن كما قلت نسعى جاهدين الى ان نخرج من هذه الحالة وان نتفرغ جميعا موحدين لمواجهة العدو الصهيوني.
العالم: اشرتم الى ضرورة اعادة ترتيب البيت الفلسطيني، هل على سبيل المثال اعتماد حل الانتخابات، انتخابات مجلس التشريعي وحتى انتخابات الرئاسة قد يكون مخرجا لهذه المشكله؟
هنية: هذا ما نصت عليه اتفاقية الجزائر وايضا ما نصت عليه اتفاقية القاهرة ونصت عليه كل تفاهمات التي كانت بيننا وبين الاخوان بحركه فتح هو انه نحن الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية هي الخارطة الطريق التي تساعد في اعادة ترتيب البيت الفلسطيني بكل مستوياته القيادية ومستوياته المقررة في الشان الوطني الفلسطيني لكن للاسف الشديد انه تم تعطيل الانتخابات وبعدما اتفقنا على الانتخابات تم تعطيل هذه الانتخابات وبقرار احادي وبدون العودة الى حماس وبدون العودة الى بقية الفصائل الفلسطينية.
العالم: في هذا الاطار نحن عندما نتحدث حول القضية الفلسطينية، هناك تاثيرات تتاثر القضية بقضايا اقليمية وقضايا دولية حتى الحركات حركات المقاومة وفصائل المقاومة ايضا تتاثر بهذه التاثيرات او الضغوط، انتم في حركه حماس عندما تتحدثون عن ضرورة مواجهة الاحتلال الاسرائيلي هل تاخذون ايضا بعين الاعتبار لانه بعض الجهات ربما تتعرض لضغوط انتم لستم في محلها ولهذا تضطر لتتخذ قرارا يبدو بانه ليس في مصلحة الفلسطينيين؟
هنية: لا يوجد هناك مبرر لان يكون هناك اي قرار يتعارض مع صالح العليا للشعب الفلسطيني حيثما تكون المصلحة لشعبنا ولقضيتنا يجب ان يكون القرار. رهن القرار لاطراف خارجية او لمعادلات خارجية او لمعادلات حزبية فصائلية ليس طريقا يمكن ان يصلنا الى اهدافنا الوطنية بل سنظل في حالة هذا التيه السياسي الثورات على مدار التاريخ حركات التحرر الوطني يجب ان يكون قرارها مستقلة ويجب ان لا يكون قرارها في جيب احد ويجب ان يكون قرارها منطلقا من مصالح شعبها ومن مصالح قضيتها. نحن نرى بان رهن القرار الرسمي الفلسطيني لاية ضغوط خارجية بالتاكيد كان له تاثيرات سلبية على الوضع الفلسطيني الداخلي آن الاوان لان تتحرر ويتحرر القرار الرسمي الفلسطيني من كل هذه الضغوط لن تنجح ثورة ولم تنجح ثورة عبر تاريخ الا حينما حررت ارادتها وحررت قرارها وضحت في سبيل تحقيق حريتها واستقلالها.
العالم: السوال ربما خارج السياق وهو متى سيعود رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الى القطاع غزه الذي ولد فيها وترعرع فيها وقاد المقاومة ضد الاحتلال الاسرائيلي؟
هنية: غزة العزة واينما اتحرك وفي اي مكان فغزة في القلب وفي العقل وفي الوجدان لانها رمز هذه البطولة وهذه الامجاد التي يصنعها الشعب الفلسطيني ليس هناك ما يمنع من عودتي الى قطاع غزة اطلاقا ولكن هناك بعض الملفات المهمة التي ما زلت اسعى الى انجازها مع اخواني في قيادات الحركة في الخارج وفي الداخل وفور ان ننتهي ان شاء الله من هذه الملفات بالتاكيد سنعود ان شاء الله هذه الملفات تخص حركة حماس والقضية الفلسطينية وتخص ايضا المنطقة.
https://www.irantelex.ir/ar/interview/1061/
الإسم الثلاثي
البريد الإلكتروني

أحدث العناوين
الأكثر قراءة